ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

230

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الثالث والعشرين لوجع الضرس قال صاحب كتاب الرحمة : وجع الضرس وهو ضربان شديد الألم في موضع الضرس الوجيع ، سببه : زيادة برد عارض ، أو دودة تحرك داخل الضرس تولدت من العفونات . العلاج : يسحق فلفل وثوم يجمعان بلبان خمير الحنطة حار ، ويضمد به الضرس وما حواليه من جميع الموضع الأليم ، وقيل : إذا عجن دقيق الفلفل والحلتيت بالعسل ، ووضعه الإنسان على الضرس الوجيع ورقد وقد كان يمتص ما نزل وسال من الريق فإنه يسكن الوجع والضربان ، فإذا لم يسكن الضربان بهذا التدبير فإن في الضرس دودة تتحرك ، فتحمى رأس إبرة وتوضع في ثقب الضرس الوجيع فإنها تقتلها ، فإن لم يكن فيه ثقب فيقطع الضرس من موضع فإنه يسكن ، انتهى . قلت : وعلاج الدود الذي يكون في الضرس الناخس : ذلك أن صاحبه يحس كأن من ينخس فيه بإبرة من شدة الألم كما قاله في بعض كتب الطب ، واللّه أعلم . فصل لوجع الضرس : يؤخذ رأس ثوم ، ويعصر ماؤه في الأذن من الجانب الوجيع ، وكذا ماؤه مع دهن الورد فإنه نافع للوجع ، وللضرس : يطبخ الثوم في السمن حتى يتهرى ، ثم يجعل السمن في فمه وفيه بعض حرارة فإن نفع وإلا أخذ شيئا من الثوم وأمسكه في فمه ، قلت : وقوله : يتهرى أي ينضج ويجمد ، قال في نظام الغريب في باب أسماء اللحم : فإذا نضج اللحم فهو مهرد ، ومهرى مثل المهرد ، وهو الناضج . ومن أدوية الضرس : قال في كتاب البركة : روى أبو نعيم عن سلمان رضي اللّه عنه قال : اشتكيت ضرسي ، فأمرني النبي صلى اللّه عليه وسلم أن آكل التمر بالشق الآخر . وللضرس يداف قيراطان من الأفيون في دهن ورد وتغمر فيه قطنة ، وتوضع على أصل الضرس فإنه يسكن الوجع ، وللضرس النقب مع الورم وغير الورم : توضع في الثقب عطبة فيها سمن جامد فإنه نافع في تسكين الوجع ، وإذا كرر هذا وكان ثم ورم زال .